أعادت واقعة استغاثة شقيق الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، على خلفية خلاف حول إحدى الوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم، فتح ملف هذا النوع من العقود مجددًا، وأثارت تساؤلات واسعة بشأن موعد انتهائها والحالات القانونية التي تتيح إخلاء المستأجر والإجراءات المنظمة لذلك.

موعد انتهاء عقود الإيجار القديم

حدد قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 مددًا زمنية واضحة لانتهاء العقود، حيث نص على انتهاء عقود إيجار الأماكن المؤجرة لغرض السكنى بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون.
كما قرر انتهاء عقود الإيجار للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى بانقضاء 5 سنوات من تاريخ سريان القانون، ما لم يتم الاتفاق بين المالك والمستأجر على الإنهاء قبل ذلك.

حالات إنهاء العقد قبل انتهاء المدة

رغم تحديد القانون مددًا واضحة، فإنه أجاز إنهاء عقد الإيجار القديم قبل انقضائها في حالات معينة، حال ارتكاب المستأجر مخالفات جسيمة أو إخلاله بشروط التعاقد أو أحكام القانون.

الإضرار بالعين المؤجرة

يُعد إتلاف الوحدة المؤجرة، مثل هدم الجدران أو إلحاق أضرار جسيمة بالعقار، سببًا مباشرًا للإخلاء إذا صدر حكم قضائي نهائي بثبوت الواقعة، باعتبارها جريمة إتلاف ملك الغير.

الامتناع عن سداد القيمة الإيجارية

يمنح القانون المالك الحق في توجيه إنذار رسمي للمستأجر لسداد الأجرة خلال 15 يومًا. وفي حال عدم السداد، يجوز إقامة دعوى قضائية للإخلاء، مع إتاحة فرصة السداد أمام المحكمة. أما تكرار الامتناع عن السداد فيُعد سببًا كافيًا لفسخ العقد وإخلاء الوحدة.

عدم سداد ملحقات الإيجار

لا يقتصر الإخلاء على عدم سداد الأجرة الشهرية، بل يشمل أيضًا الامتناع عن دفع ملحقات الإيجار، مثل أجرة البواب، ونور السلم، وفواتير المياه والكهرباء، حال ثبوت المخالفة قانونًا.

استخدام الوحدة في أعمال مخالفة للآداب

أجاز القانون إخلاء الوحدة السكنية إذا استُخدمت في أعمال منافية للآداب العامة، شريطة صدور حكم قضائي يثبت الواقعة، يعقبه رفع دعوى إخلاء لاسترداد العين المؤجرة.

تغيير نشاط الوحدة دون موافقة المالك

إذا تم تغيير نشاط الوحدة المؤجرة عن الغرض المتفق عليه في عقد الإيجار، سواء من سكني إلى تجاري أو العكس، دون موافقة المالك، يحق له اللجوء للقضاء لإثبات المخالفة والمطالبة بالإخلاء.

التنازل عن الوحدة للغير

يحظر قانون الإيجار القديم التنازل عن الوحدة المؤجرة أو تأجيرها من الباطن دون موافقة المالك. وفي حال ثبوت ذلك، يصدر حكم قضائي بإخلاء الوحدة وردها للمالك وطرد الطرف المتنازل له.

ويؤكد الإطار القانوني المنظم للإيجار القديم سعي المشرّع إلى تحقيق توازن بين حقوق الملاك وضمان الاستقرار السكني للمستأجرين، من خلال ضوابط قانونية وقضائية واضحة تحكم العلاقة بين الطرفين.