أرسى قانون الإيجار القديم إطارًا قانونيًا منظمًا لتحديد القيم الإيجارية للأماكن المؤجرة، في خطوة تستهدف إعادة الانضباط إلى سوق الإيجارات، وتحقيق توازن عادل بين حقوق الملاك والمستأجرين، مع مراعاة طبيعة المناطق السكنية ومستواها العمراني والخدمي.

ونصّت المادة الرابعة من القانون على تقسيم المناطق إلى ثلاث فئات رئيسية، تشمل المناطق المتميزة، التي حُددت قيمتها الإيجارية بنحو عشرين ضعف الأجرة الحالية، وبحد أدنى ألف جنيه شهريًا، والمناطق المتوسطة التي قُدّرت بعشرة أضعاف الإيجار الساري، مع حد أدنى 400 جنيه شهريًا، إلى جانب المناطق الاقتصادية التي تقرر أن يكون الحد الأدنى للإيجار بها 250 جنيهًا شهريًا.

وألزم القانون المستأجرين، أو من امتدت إليهم عقود الإيجار، بسداد قيمة إيجارية مؤقتة قدرها 250 جنيهًا شهريًا، اعتبارًا من الشهر التالي لتاريخ العمل بالقانون، وذلك لحين انتهاء لجان الحصر المختصة من أعمالها، وفقًا لما ورد في المادة الثالثة.

كما حدّد التشريع آلية سداد الفروق المالية التي قد تنتج عن قرارات لجان الحصر، حيث يتم تقسيط المبالغ المستحقة على أقساط شهرية تعادل مدة الاستحقاق نفسها، على أن يبدأ تحصيلها من اليوم التالي لنشر قرار المحافظ المختص بالنتائج النهائية لأعمال اللجان.

ويهدف هذا التنظيم القانوني إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة بين أطراف العلاقة الإيجارية، وضبط قيم الإيجارات بما يتناسب مع اختلاف مستويات المناطق، مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، وحماية حقوق كل من الملاك والمستأجرين، وتنظيم ملف الإيجار القديم بصورة أكثر وضوحًا واستدامة.