قال مصطفى الفقي، إنه لم يسمع خلال فترة قربه من دوائر الحكم في عهد حسني مبارك أي طرح مباشر لفكرة توريث الحكم، مؤكدًا أن هذا الأمر لم يُناقش بشكل صريح داخل الأسرة أو المؤسسات الرسمية.

تحركات ميدانية أثارت التكهنات

وأوضح الفقي، خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد، أن المشهد العام آنذاك كان يوحي بوجود تمهيد سياسي غير معلن، خاصة مع تحركات جمال مبارك وزياراته المتكررة للمحافظات برفقة عدد من الوزراء، وهو ما اعتبره كثيرون مؤشرًا يتجاوز الإطار الدستوري الذي لم يكن يمنحه أي صلاحيات رسمية.

توازن بين مراكز القوى داخل الدولة

وأشار إلى أن بعض المحيطين بالنظام تعاملوا مع جمال مبارك باعتباره رئيسًا محتملاً، في ظل وجود توازن بين ما عُرف بـ"مجموعة الفكر الجديد" المرتبطة به، وبين مؤسسات الدولة التقليدية، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية.

موقف المؤسسة العسكرية

ولفت الفقي إلى أن محمد حسين طنطاوي كان من أبرز الرافضين لصعود هذا التيار، معتبرًا أن ذلك قد يؤثر على استقرار الدولة، ومؤكدًا أن المؤسسة العسكرية لم تكن لتسمح بتمرير سيناريو التوريث.

تفاعلات معقدة حالت دون التوريث

وأكد أن المشهد السياسي قبل عام 2011 كان محكومًا بتوازنات دقيقة بين عدة قوى، ما حال دون انتقال السلطة خارج الإطار التقليدي، مشيرًا إلى أن فكرة التوريث لم تكن محسومة كما تصورها البعض.

تقييم موضوعي لتجربة مبارك

واختتم الفقي حديثه بالإشارة إلى أن حسني مبارك كان يتمتع بطابع إنساني بسيط، رغم الاختلاف مع بعض سياساته، داعيًا إلى تقييم تلك المرحلة بموضوعية تجمع بين قراءة الواقع السياسي واحترام البعد الإنساني لشخصيته.

الصحة: المخزون الاستراتيجي من الأدوية آمن ومستقر 

صرخة استغاثة من أهالي "الصف".. بلطجة السائقين يحولان المواقف إلى "ساحة معركة"