مشاركة دولية وأفريقية واسعة لبحث تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة
افتتح د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأربعاء الموافق الأول من أبريل، الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري للدول الأفريقية الرائدة في تنفيذ أهداف الميثاق العالمي لهجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة، وذلك في إطار التحضير لانعقاد المنتدى الثاني لمراجعة تنفيذ أهداف الميثاق في نيويورك الشهر المقبل. وشهد الاجتماع مشاركة السيدة إيمي بوب، المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، إلى جانب وزراء خارجية وممثلي 16 دولة أفريقية، فضلاً عن ممثلي جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.
تعزيز التعاون الأفريقي في ملف الهجرة
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أكد وزير الخارجية أهمية الاجتماع في تعزيز التعاون الأفريقي في ملف الهجرة، مشيراً إلى أن التحولات الاقتصادية والسياسية والبيئية المتسارعة أضفت أبعاداً جديدة على القضية، وجعلتها في صدارة الأولويات الدولية. وأوضح أن الميثاق العالمي للهجرة، منذ اعتماده عام 2018، يمثل إطاراً دولياً متكاملاً يحقق التوازن بين مصالح الدول ويحافظ على سيادتها، مع ضمان حماية حقوق المهاجرين وتعزيز التعاون الدولي.
النهج المصري في إدارة الهجرة
وأكد الوزير أن مصر، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، حرصت على تطوير إطار وطني متكامل لإدارة الهجرة يربط بين سياسات الهجرة وأهداف التنمية. واستعرض الجهود المبذولة لتعزيز القدرات في مكافحة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، إلى جانب التوسع في مسارات الهجرة الآمنة والمنظمة، خاصة في مجال تنقل العمالة، بما يسهم في الحد من الهجرة غير النظامية وتقليل مخاطر استغلال المهاجرين. كما شدد على أهمية تمكين الشباب اقتصادياً، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، وعلى رأسها الفقر والبطالة وتداعيات تغير المناخ والنزاعات.
استضافة ملايين اللاجئين رغم التحديات
وأشار وزير الخارجية إلى أن مصر تستضيف أكثر من 10 ملايين لاجئ ومهاجر، يعيشون ضمن نسيج المجتمع المصري ويتمتعون بالخدمات الأساسية دون تمييز، رغم محدودية الدعم الدولي مقارنة بحجم الأعباء المتزايدة الناتجة عن تدفقات اللاجئين بسبب الأزمات الإقليمية.
الدعوة لتقاسم الأعباء وتعزيز التعاون الدولي
وشدد الوزير على ضرورة ترسيخ مفهومي تقاسم الأعباء والمسؤوليات والتضامن الدولي، كما نص عليهما الميثاقان العالميان للهجرة واللاجئين، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي. كما أشار إلى “عملية الخرطوم” باعتبارها منصة رئيسية للحوار بين الدول الأفريقية والأوروبية، لافتاً إلى رئاسة مصر للمؤتمر الوزاري لعام 2024 واستضافتها المؤتمر الوزاري الثاني في أبريل 2025، الذي شهد اعتماد إعلان القاهرة المشترك وخطة العمل طويلة الأجل.
أفريقيا شريك أساسي في حوكمة الهجرة العالمية
وأكد وزير الخارجية أن القارة الأفريقية تمتلك فرصة حقيقية لتعزيز دورها في صياغة مستقبل حوكمة الهجرة العالمية، باعتبارها شريكاً رئيسياً في تطوير السياسات والحلول، خاصة في ظل التحديات الدولية المتزايدة.
إشادة دولية بالدور المصري
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمة للمدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، أعربت خلالها عن تقديرها للدور المصري في إدارة ملف الهجرة، مشيدة باستضافة القاهرة للاجتماع الوزاري. وأكدت أن صوت أفريقيا يمثل عنصراً أساسياً في صياغة سياسات الهجرة العالمية، معربة عن استعداد المنظمة لدعم الدول الأعضاء لضمان انعكاس الأولويات الأفريقية في هذا الملف. كما ألقى رؤساء الوفود الأفريقية كلمات وطنية استعرضوا خلالها رؤاهم للتعامل مع تحديات الهجرة المختلفة.
مدبولي: خطة عاجلة لإضافة طاقات متجددة للشبكة القومية
