في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، يضع الحكومة المصرية التحول الرقمي على رأس أولوياتها الاستراتيجية، كما أكد الدكتور محمد الصقار، مستشار التحول الرقمي للجهات السيادية، على اهتمام الرئيس الجمهوري بهذا الملف، الذي يعد أداة رئيسية لتسهيل حياة المواطنين المصريين وزيادة الواردات للدولة.
تحول مصر نحو مستقبل رقمي مضمون: الدكتور محمد الصقار يؤكد الدعم للشباب
يشبه الدكتور الصقار التحول الرقمي بـ "مجال الطب" في تشعبه وتعقيده، حيث إن التحول الرقمي ليس مجرد أجهزة كمبيوتر أو لوحات مفاتيح، بل هو منظومة متكاملة تبدأ من رفع وعي المواطن، وتتطلب من المواطن أن يدرك الفوائد المباشرة التي ستعود عليه، والتي وصفها بعلاقة (Back to Back) بين الفرد والدولة.
الرؤية الرئاسية: تمكين القيادة من معرفة حال الناس
تهدف الرؤية الرئاسية من خلال التحول الرقمي إلى تمكين القيادة من معرفة "حال الناس" بدقة، وهذا لا يتأتى إلا عبر تكامل الجهات الحكومية وتوحيد مراكز المعلومات، مما يتيح استخراج تقارير لحظية ودقيقة للسيد الرئيس تعكس وضع المواطن في كافة القطاعات.
إنجازات ملموسة واستراتيجيات عابرة للزمن
كشف مستشار التحول الرقمي بأن هناك إنجازات ملموسة واستراتيجيات عابرة للزمن حول موعد تحول مصر إلى دولة بلا أوراق، مستندًا إلى رؤية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيراً إلى وجود استراتيجيات ممنهجة تتضمن مؤشرات أداء (KPIs) واضحة.
حزب الوفد: أول حزب رقمي في مصر
وأوضح أن هناك ثلاث محطات رئيسية:
استراتيجية 2020: والتي تم تنفيذ العديد من مستهدفاتها بالفعل، وظهرت نتائجها في نجاحات باهرة بوزارة الداخلية، حيث تلاشت الطوابير الطويلة وتيسرت الخدمات بشكل غير مسبوق.
استراتيجية 2025 و2030: وهي خطط جارية تستهدف تعميق التحول الرقمي في مفاصل الدولة، كما نرى الآن في إنجازات وزارة العدل والنيابة العامة، وتحديداً في ملف نيابة الأسرة واستخراج المستندات الرسمية.
وكشف الدكتور الصقار عن رؤية طموحة لحزب الوفد تحت قيادة الدكتور السيد بدوي، تهدف إلى جعل "الوفد" أول حزب رقمي في جمهورية مصر العربية، مشيرًا بأن هناك استراتيجية رقمية شاملة سيتم الإعلان عنها قريباً، تستهدف خدمة المواطنين من سن 7 سنوات وحتى 60 عاماً، مؤكداً أن هذه الخدمات لن تقتصر على أعضاء الحزب فقط، بل ستكون متاحة "للوفديين وغير الوفديين" على حد سواء.
واختتم الدكتور محمد الصقار حديثه بتوجيه دعوة وطنية للمصريين بضرورة التكاتف خلف القيادة السياسية في ظل التحديات الإقليمية والدولية الحالية، وحذر من الانسياق خلف "القوى المحبطة"، مؤكداً أن وضع مصر الحالي، مقارنة بالعديد من الأوضاع المحيطة في المنطقة العربية، هو وضع قوي ومتقدم يدعو للفخر والثقة في المستقبل الرقمي للدولة.
