جدد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، التأكيد على أن وقف إطلاق النار يمثل “خطوة أولى وضرورية لأي مفاوضات لاحقة” مع إسرائيل، مشيراً إلى أن هذا الموقف سبق أن تم إبلاغ الجانب الأمريكي به، والذي يتولى جهود الوساطة بين الجانبين.
جاءت تصريحات عون خلال استقباله في قصر بعبدا الرئاسي وفداً من أبناء حاصبيا ومرجعيون والعرقوب الحدودية واتحاد البلديات فيها، بحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وقال عون، وفق البيان، إن “وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضرورية لأي مفاوضات لاحقة”، موضحاً أن هذا الموقف تم التأكيد عليه أمام الجانب الأمريكي منذ بداية مساعيه في الوساطة.
مصر تتلقى عرضا صينيا لإنشاء مدينة لوجستية وتجارية بـ2 مليار د...
اجتماعات دولية وتأكيدات لبنانية في واشنطن
أشار الرئيس اللبناني إلى أن هذا الموقف جرى تكراره خلال الجلستين اللتين عقدتا على مستوى السفراء في واشنطن يومي 14 و23 أبريل الجاري، لافتاً إلى ما ورد في بيان الخارجية الأمريكية عقب الجلسة الأولى، والذي أكد عدم قيام إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، سواء مدنية أو عسكرية أو غيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية، برا وبحراً وجواً.
وشدد عون على أن ذلك يمثل “الموقف الرسمي للدولة اللبنانية مما يحصل”، رافضاً وصف أي مفاوضات مع إسرائيل بأنها “خيانة”.
موقف لبناني من أهداف التفاوض
وفي 20 أبريل، كان الرئيس اللبناني قد أوضح أن هدف التفاوض يتمثل في وقف الأعمال العدائية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في الجنوب اللبناني، ونشر الجيش اللبناني حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً.
وأضاف عون: “من جرّنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني”، متسائلاً: “هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أولاً بالإجماع الوطني؟”، في إشارة إلى حزب الله.
وأكد أنه لا يقبل الوصول إلى “اتفاقية ذل”، مشدداً على أن الهدف هو إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل على غرار اتفاقية الهدنة.
ردود حزب الله على مسار التفاوض
جاءت هذه التصريحات في ظل موقف رافض من “حزب الله”، حيث أكد أمينه العام نعيم قاسم رفضه لأي تفاوض مباشر بين لبنان وإسرائيل، مع التشديد على التمسك بـ”خيار المقاومة”.
وانتقد قاسم عقد جولتين من المحادثات المباشرة بين الجانبين في واشنطن برعاية أمريكية، واصفاً التفاوض بأنه “تنازل مجاني مذل لا ضرورة له”.
وأوضح أن المدخل للحل يتمثل في “إيقاف العدوان برا وبحراً وجواً، وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة الإعمار”.
استمرار التوتر رغم الهدنة
في السياق الميداني، بدأت هدنة في لبنان بتاريخ 17 أبريل الجاري لمدة عشرة أيام، وتم تمديدها حتى 17 مايو المقبل، إلا أن إسرائيل تواصل خرقها يومياً عبر عمليات قصف أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى تفجيرات واسعة لمنازل في قرى الجنوب اللبناني.
وبحسب بيانات رسمية، بدأت إسرائيل عدوانها على لبنان في 2 مارس الماضي، ما أسفر عن 2509 شهداء و7755 جريحاً وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي ما يعادل خمس السكان.
كما أشارت المعطيات إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في جنوب لبنان منذ عقود، إلى جانب توغلات حديثة خلال الحرب الراهنة لمسافة تصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
