نفى حاكم إقليم قشم الإيراني صحة ما أوردته وكالة «مهر» شبه الرسمية بشأن وقوع تفجيرات في الجزيرة، مؤكدًا أن المنطقة لم تشهد أي انفجار، وأن الأصوات التي سُمعت خلال الساعات الماضية لم تصدر من داخل المدينة.
وقال حاكم الإقليم، في تصريحات نقلها موقع «إيران إنترناشيونال»، إن «أي انفجار لم يقع في قشم، والانفجار الذي سُمع دويه لم يكن في المدينة»، في رد مباشر على التقارير التي تحدثت عن وقوع انفجارات قرب الجزيرة الواقعة عند مدخل مضيق هرمز.
أنباء عن دوي انفجار قرب جزيرة قشم
وكانت وكالة «مهر» الإيرانية شبه الرسمية قد أفادت، نقلًا عن مصادر محلية، بسماع دوي انفجار قرب جزيرة قشم قبل وقت قصير، مشيرة إلى أن طبيعة هذه الأصوات لا تزال غير معروفة حتى الآن.
وأضافت الوكالة أن التقديرات الأولية ترجح أن يكون الانفجار قد وقع على مسافة بعيدة نسبيًا من مدينة قشم، أو ربما ارتبط بتحركات عسكرية أو أحداث جارية في منطقة مضيق هرمز، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مصدر الصوت أو طبيعته.
الولايات المتحدة تعلن استهداف مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع إعلان الجيش الأمريكي، عبر منصة «إكس»، تنفيذ ضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي ومحطات تحكم أرضي ومواقع رادارات مراقبة داخل إيران بالقرب من مضيق هرمز.
وأوضح الجيش الأمريكي أن العملية جاءت ردًا على ما ذكره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إسقاط طائرة هليكوبتر أمريكية من طراز «أباتشي» يوم الثلاثاء.
ترامب: الرد الأمريكي يجب أن يكون قويًا
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن الولايات المتحدة تعتزم الرد بقوة على التطورات الأخيرة، مضيفًا: «أعتقد أن الرد يجب أن يكون قويًا للغاية، وهذا هو ما يحدث».
وبحسب المعلومات المعلنة، بدأت الضربات الأمريكية عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الموافق التاسعة مساءً بتوقيت جرينتش، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية قبل التاسعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اكتمال العملية العسكرية.
كما كشف مسؤول أمريكي أن الضربات استهدفت نحو 20 هدفًا إيرانيًا في المنطقة.
تقييم أولي لنتائج المواجهة
وفي سياق متصل، قال مسؤول أمريكي، تحدث إلى وكالة «رويترز» شريطة عدم الكشف عن هويته، إن التقييمات الأولية أشارت إلى أن معظم الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران جرى اعتراضها بنجاح.
وأضاف المسؤول أن السلطات الأمريكية لم تتلق حتى الآن أي معلومات تفيد بوقوع أضرار بين الجنود الأمريكيين أو داخل المواقع العسكرية الأمريكية المستهدفة.
تصاعد التوترات يهدد فرص التوصل إلى اتفاق
ويُعمّق التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران حالة الغموض بشأن فرص التوصل إلى اتفاق يضع حدًا للحرب المستمرة منذ 28 فبراير الماضي.
كما تلقي التطورات الأمنية المتسارعة بظلالها على حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز عالميًا، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات أي تصعيد إضافي على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
