أشاد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماعه اليوم بمدينة العلمين الجديدة، بشأن تشكيل لجان لمتابعة المشروعات العقارية بمختلف المحافظات، والتأكد من التزام الشركات والمطورين بمواعيد تسليم الوحدات المتفق عليها، واحترام التعاقدات المبرمة مع المواطنين، واستكمال أعمال البنية الأساسية للمشروعات، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة ومحاسبة المخالفين.

التعاقد مع المواطن التزام قانوني لا يجوز الإخلال به

وأكد النائب أحمد حافظ أن توجيهات الرئيس تمثل رسالة واضحة بأن التعاقد مع المواطن ليس مجرد ورقة، وإنما التزام قانوني وحق أصيل يجب احترامه، مشيرًا إلى أن المواطن الذي يضع جزءًا من مدخراته في شراء وحدة سكنية من حقه الحصول عليها في الموعد المحدد، وبالمواصفات والخدمات التي تم الاتفاق عليها، دون تأخير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية.

وأوضح أن حماية حقوق المشترين تتطلب وجود آليات رقابية فعالة تتابع مراحل تنفيذ المشروعات منذ بدايتها وحتى التسليم، بما يضمن الالتزام بالجداول الزمنية المعلنة، ويرصد أي تأخير أو تعثر في مراحل التنفيذ، ويمنع تحميل المواطنين أعباء إضافية نتيجة عدم التزام بعض الشركات بتعاقداتها.

المتابعة الميدانية تضبط السوق وتعزز ثقة المواطنين

وأضاف حافظ أن المتابعة الميدانية للمشروعات العقارية على مستوى الجمهورية تمثل خطوة مهمة نحو ضبط السوق وتعزيز الثقة بين المواطنين والمطورين العقاريين، موضحًا أن النزول إلى أرض الواقع والوقوف على معدلات التنفيذ الفعلية يتيح للجهات المعنية اكتشاف المشكلات والتعامل معها بصورة مبكرة.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الرقابة الفعالة لا تستهدف الاستثمار العقاري أو الشركات العاملة في القطاع، وإنما تهدف إلى حماية السوق من الممارسات غير المنضبطة التي تضر بالمواطنين وتؤثر سلبًا على سمعة القطاع وثقة المواطنين والمستثمرين.

وأكد أن دعم الشركات الجادة والملتزمة يمثل جزءًا أساسيًا من عملية تنظيم السوق، لأن وجود قواعد واضحة ورقابة حقيقية يحقق المنافسة العادلة، ويحافظ على حقوق المشترين، ويعزز قدرة المطورين الملتزمين على مواصلة تنفيذ مشروعاتهم في بيئة أكثر استقرارًا.

حماية حقوق المواطنين في الشواطئ

وفيما يتعلق بتوجيهات الرئيس بشأن الشواطئ، أكد النائب أحمد حافظ أن التشديد على حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ وفقًا للقوانين والضوابط المنظمة، إلى جانب عدم إقامة أي منشآت أو أعمال لمسافة 200 متر من خط الشاطئ دون الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، يعكس حرص الدولة على حماية حق المواطنين في الانتفاع بالشواطئ المصرية.

وأوضح أن تنظيم استغلال الأراضي المخصصة للأنشطة السياحية يجب أن يتم وفقًا للقانون، بما يحافظ على الموارد العامة ويضمن عدم التعدي على الحقوق المقررة للمواطنين، مع الالتزام في الوقت ذاته بالضوابط التي تنظم الاستثمار والتنمية في المناطق الساحلية.

الاستثمار والتنمية لا يتعارضان مع حق المواطن

وأشار حافظ إلى أن التنمية السياحية والاستثمار العقاري لا يتعارضان مع حق المواطن، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي والمستدام هو الذي يتم في إطار القانون، ويحافظ على الموارد العامة، ويحقق التوازن بين جذب الاستثمارات وتعظيم العائد الاقتصادي من جهة، وحماية حقوق المجتمع والمواطنين من جهة أخرى.

وشدد على أن وضوح القواعد المنظمة وتطبيقها على الجميع دون استثناء يمثلان ضمانة أساسية لاستقرار السوق، كما يسهمان في تعزيز ثقة المستثمرين الجادين، ويدعمان قدرة الدولة على تحقيق تنمية عمرانية وسياحية متوازنة ومستدامة.

الانضباط وحماية المواطن أولوية

وأكد النائب أحمد حافظ أن توجيهات الرئيس بشأن المشروعات العقارية والشواطئ تعكس توجهًا واضحًا نحو فرض الانضباط في الأسواق، وحماية حقوق المواطنين، وعدم السماح بأي تجاوزات أو ممارسات تضر بالمواطن أو تنتقص من حقوقه، بالتوازي مع دعم الاستثمار الجاد والملتزم بالقانون.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة مستمرة لتنفيذ هذه التوجيهات على أرض الواقع، بما يضمن الالتزام بمواعيد تسليم الوحدات واحترام التعاقدات واستكمال أعمال البنية الأساسية، إلى جانب الحفاظ على حق المواطنين في الوصول إلى الشواطئ والاستفادة من الموارد العامة، بما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة ويؤسس لسوق عقارية واستثمارية أكثر انضباطًا واستقرارًا.