في مصر القديمة، لم تكن الرياضة مجرد نشاط ترفيهي، بل كانت جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والسياسي.
كانت الألعاب الرياضية وسيلة لإظهار القوة البدنية والذهنية للملوك والأمراء، ومرآة تعكس تفوقهم وتؤهلهم لتولي مناصب الحكم.
اشتهر الفراعنة بمجموعة متنوعة من الرياضات، أبرزها المصارعة والملاكمة حيث كانت هذه الرياضات تُمارس لإظهار القوة والمهارة، وكثيرًا ما كانت تُقام في احتفالات عامة بحضور الملك.
أحد أبرز الأمثلة على تسييس الرياضة
وتُعد رياضة التجديف أحد أبرز الأمثلة على تسييس الرياضة، حيث كان التجديف ضد تيار نهر النيل شرطًا للوصول إلى الحكم في عهد الملك تحتمس، مما يوضح أن التفوق البدني كان مؤهلاً سياسيًا.
وعُرف سباق العدو بأسم "شوط القربان" وكان يُقام في الأعياد الدينية، حيث كان الفائز يُمنح لقب الفرعون، هذا السباق يؤكد على أن التفوق الرياضي كان يمكن أن يُترجم مباشرة إلى سلطة سياسية.
كان الفراعنة حريصين على توثيق إنجازاتهم الرياضية. فقد سُجلت نتائج سباقات العدو على جدران المعابد، مما جعلها جزءًا من السجل التاريخي للحكم، ومن الأمثلة البارزة على ذلك، ما سُجل عن انتصار الملكة حتشبسوت في مسابقة رياضية على الرجال، حيث خُلد انتصارها في معبد الكرنك، ويعتبر أقدم أثر أو خبر رياضي موثق في التاريخ.