في إطار جهود وزارة التضامن الاجتماعي لتعزيز استقرار الأسرة المصرية، وتوسيع نطاق برامج التوعية والتأهيل ليشمل الشباب في مختلف المحافظات، نفذ البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية «مودة» المرحلة الرابعة من مبادرته الموجهة إلى أبناء المناطق الحدودية، مستهدفًا تأهيل الشباب والفتيات للحياة الزوجية، وتعزيز قدراتهم على بناء علاقات أسرية صحية ومستقرة.

وجاءت المبادرة تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، حيث شهدت المرحلة الرابعة تنفيذ 25 تدريبًا بمحافظات شمال سيناء والبحر الأحمر ومطروح، استفاد منها 622 شابًا وفتاة، في إطار توجه الوزارة للوصول بالخدمات التوعوية والتنموية إلى المجتمعات الحدودية، ومراعاة احتياجاتها وتنوعها الجغرافي والثقافي والاجتماعي.

نوصى بقرأة :

حياة» من الوعي إلى الإنتاج.. مشروع يفتح للمرأة أبواب التمكين الاقتصادي

25 تدريبًا في 11 منطقة بالمحافظات الحدودية

وشملت التدريبات عددًا من المناطق، من بينها العريش، والشلاتين، والقصير، وسفاجا، ورأس غارب، والحمام، والضبعة، وبراني، والسلوم، وسيوة، ومرسى مطروح، بما يعكس اتساع نطاق تدخلات برنامج «مودة» وحرصه على الوصول إلى الشباب في المناطق المختلفة، وإتاحة فرص متكافئة للاستفادة من برامج التأهيل والتوعية الأسرية.

واستهدفت التدريبات إعداد الشباب والفتيات لمتطلبات الحياة الزوجية، من خلال تزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لاتخاذ قرارات واعية بشأن اختيار شريك الحياة، وفهم طبيعة العلاقات الزوجية، والتعامل مع التحديات التي قد تواجه الأسرة في مراحل تكوينها المختلفة.

تأهيل المقبلين على الزواج وتعزيز مهارات التواصل الأسري

وتناولت البرامج التدريبية مجموعة من المحاور الأساسية المرتبطة ببناء الأسرة، وفي مقدمتها أسس الاختيار الواعي لشريك الحياة، وأهمية مرحلة الخطوبة باعتبارها مرحلة للتعارف والتفاهم والاستعداد للحياة المشتركة، إلى جانب تنمية مهارات التواصل بين الزوجين، وآليات إدارة الخلافات الأسرية بصورة إيجابية.

كما ركزت التدريبات على تعزيز ثقافة المشاركة والمسؤولية المشتركة بين الزوجين، والتوعية بأساليب التنشئة الإيجابية للأبناء، فضلًا عن مناقشة تأثير العادات والتقاليد والثقافة المجتمعية في تشكيل العلاقات الأسرية، وكيفية التعامل مع الموروثات الاجتماعية بما يدعم التفاهم والاستقرار داخل الأسرة.

وتأتي هذه المحاور في إطار توجه البرنامج إلى الانتقال من مجرد تقديم المعلومات النظرية إلى إكساب الشباب مهارات عملية تساعدهم على التعامل مع المواقف والتحديات الحياتية، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتفاهم والتعاون بين أفراد الأسرة.

الصحة الإنجابية والتخطيط الواعي للإنجاب ضمن التدريبات

وامتدت الموضوعات التدريبية إلى قضايا الصحة الأسرية والإنجابية، حيث تضمنت التوعية بأهمية الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، ودوره في الاطمئنان على صحة الزوجين والاستعداد لتكوين الأسرة، إلى جانب أهمية التخطيط الواعي للإنجاب، والتعريف بمفاهيم تنظيم الأسرة والمباعدة بين الولادات.

وتهدف هذه الموضوعات إلى تعزيز وعي الشباب بالقرارات الصحية والإنجابية، ودعم قدرتهم على التخطيط لمستقبل الأسرة، بما يسهم في الحفاظ على صحة الزوجين والأبناء، وتحقيق الاستقرار الأسري على المدى الطويل.

منصة «مودة» الرقمية تواصل تقديم الدعم والاستشارات

وفي سياق تعزيز الاستفادة المستمرة من خدمات البرنامج، تضمنت التدريبات التعريف بمنصة «مودة» الرقمية، إلى جانب خدمة «اسأل مودة» المخصصة للاستشارات الرقمية، بما يتيح للشباب الوصول إلى مصادر موثوقة للمعلومات المتعلقة بالعلاقات الأسرية والحياة الزوجية، والحصول على الدعم والإرشاد بشأن مختلف القضايا التي تواجههم.

وتعكس هذه الخطوة اهتمام البرنامج بتوظيف الأدوات الرقمية في توسيع نطاق خدمات التوعية الأسرية، وعدم اقتصار الاستفادة على حضور التدريبات المباشرة، بما يضمن استمرار التواصل مع الشباب وإتاحة المحتوى المعرفي والاستشاري أمامهم.

رندة فارس: الاستثمار في الأسرة يبدأ بتمكين الشباب بالمعرفة والمهارات

وأكدت الأستاذة رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل، ومديرة برنامج «مودة»، أن التوسع في تنفيذ تدخلات البرنامج بالمناطق الحدودية يأتي في إطار اهتمام وزارة التضامن الاجتماعي بتوجيه برامجها وخدماتها التنموية والتوعوية إلى هذه المناطق، بما يعزز مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص في الاستفادة من الخدمات، مع مراعاة التنوع الجغرافي والثقافي والاجتماعي للمجتمعات المستهدفة.

وأوضحت أن الاستثمار في بناء الأسرة يبدأ بتمكين الشباب من المعرفة والمهارات الحياتية اللازمة لتكوين علاقات أسرية صحية ومستقرة، مشيرة إلى أن برنامج «مودة» لا يستهدف فقط رفع مستوى الوعي بالقضايا الأسرية، وإنما يسعى إلى إكساب الشباب مهارات عملية تساعدهم على اتخاذ قرارات واعية، وبناء علاقات قائمة على التفاهم والاحترام والمسؤولية المشتركة.

وأضافت أن هذه الجهود تنعكس إيجابيًا على استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، من خلال إعداد جيل أكثر وعيًا بمسؤوليات الحياة الزوجية، وقادر على التعامل مع التحديات الأسرية بصورة إيجابية.

3423 مستفيدًا من مبادرة «مودة» بالمناطق الحدودية

وتكشف الحصيلة الإجمالية للمبادرة، عبر مراحلها الأربع، عن تنفيذ 127 تدريبًا استفاد منها 3423 شابًا وفتاة من أبناء المناطق الحدودية، وهو ما يعكس استمرار جهود برنامج «مودة» في توسيع نطاق الوصول إلى الشباب بالمجتمعات المستهدفة، وتوفير برامج متخصصة للتوعية والتأهيل قبل الزواج.

وتؤكد هذه النتائج أهمية استمرار المبادرات التي تستثمر في وعي الشباب وقدراتهم على بناء أسر مستقرة ومتماسكة، باعتبار الأسرة الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، وأحد المحاور الرئيسية لجهود وزارة التضامن الاجتماعي في دعم التنمية الاجتماعية وتعزيز جودة الحياة

نوصى بقرأة:

حياة» من الوعي إلى الإنتاج.. مشروع يفتح للمرأة أبواب التمكين الاقتصادي ببورسعيد