أكدت منظمة الصحة العالمية رسميًا استمرار مصر في «المستوى الذهبي» على مسار القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي (فيروس سي)، لتصبح بذلك أول دولة في العالم تحقق هذا الاعتراف الدولي الرفيع وتحافظ عليه.
لجنة التحقق الإقليمية تعتمد التقييم الشامل للبلاد.. وتراجع معدلات الانتشار من 10% إلى أقل من 0.38%
وجاء هذا الإعلان التاريخي عقب تقييم شامل أجرته المنظمة للفترة من 2023 إلى 2025، حيث اعتمدت لجنة التحقق الإقليمية المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد هذا الإنجاز غير المسبوق، مبرزةً التفوق المصري في استدامة الخلو من الفيروس وتطوير آليات الترصد الصحي.
وكانت مصر قد انتزعت المستوى الذهبي لأول مرة عام 2023، بعد ملحمة صحية نجحت خلالها في خفض معدلات انتشار الفيروس من نحو 10% إلى أقل من 0.38% خلال ما يزيد قليلًا على عقد من الزمن، وهو التحول الذي وصفته الأوساط الطبية العالمية بالمعجزة الشاملة.
بالمجان وبأدوية محلية الصنع.. «100 مليون صحة» نجحت في فحص 60 مليون مواطن وعلاج 4.5 مليون مصاب
ويعكس الحفاظ على هذا التصنيف الدولي الصارم التزام الدولة المصرية بمواصلة جهود الوقاية، والفحص، والعلاج، والمتابعة الدقيقة، بجانب تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والترصد لمنع عودة انتشار الفيروس مجددًا، وحماية المكتسبات الصحية التي تحققت للدولة والمواطن.
ويستند هذا الإنجاز الاستثنائي إلى المبادرة الرئاسية التاريخية «100 مليون صحة»، والتي نجحت في إجراء فحوصات وطنية شاملة لأكثر من 60 مليون شخص، وقدمت بروتوكولات العلاج بالمجان تمامًا لأكثر من 4.5 مليون مصاب، اعتمادًا على الأدوية المضادة للفيروسات ذات المفعول المباشر والتي تم تصنيعها محليًا بنسبة 100% بكفاءة وجودة عالمية.
وفي سياق متصل، تمكنت الدولة من الانتقال بنجاح من مرحلة حملات الفحص المؤقتة واسعة النطاق، إلى نهج مستدام ومتكامل تم دمج آلياته بالكامل ضمن المنظومة الصحية الأساسية، بما يضمن استمرارية خدمات الكشف المبكر، والتشخيص الدقيق، والوقاية الشاملة لجميع الأجيال القادمة.
