شهدت وزارة التضامن الاجتماعي خلال الأسبوع الماضي حراكًا متنوعًا على المستويين الميداني والمؤسسي، عكس اتساع نطاق تدخلاتها في ملفات الحماية الاجتماعية ورعاية الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، إلى جانب تعزيز التمكين الاقتصادي، ودعم استقرار الأسرة المصرية، وتطوير الخدمات المقدمة للفئات الأولى بالرعاية.

وتنوعت أنشطة الوزارة بين تدخلات عاجلة لإنقاذ حالات إنسانية وتوفير الرعاية الآمنة لها، وتحركات لتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات الدولية، فضلًا عن برامج التدريب والتأهيل وبناء قدرات الشباب والعاملين، ومتابعة مشروعات تطوير مؤسسات الرعاية والخدمات الاجتماعية.

وفي إطار استعراض حصاد أنشطة الوزارة، نشر المكتب الإعلامي لوزارة التضامن الاجتماعي تقريرًا موسعًا رصد أبرز التحركات والفعاليات التي شهدتها قطاعات الوزارة على مدار الأسبوع، وجاءت أبرزها في عدد من الملفات الرئيسية.

نوصى بقرأة :

التضامن : مأوى ورعاية طبية لمسنة 78 عامًا بعد تعرضها للاعتداء ببورسعيد

تدخلات إنسانية على الأرض.. حماية الحالات الأولى بالرعاية

تصدر ملف التدخلات الإنسانية العاجلة جانبًا مهمًا من تحركات وزارة التضامن الاجتماعي، حيث وجهت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الإدارة المركزية لشئون الأشخاص ذوي الإعاقة وفريق التدخل السريع بفحص واقعة الاعتداء على سيدة من ذوي الإعاقة بمحافظة الغربية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لنقلها إلى إحدى دور الرعاية، بما يضمن توفير الحماية والرعاية المناسبة لها.

وامتدت جهود فرق التدخل السريع إلى عدد من المحافظات، حيث نجح الفريق بمحافظة الإسماعيلية في إنقاذ مسنة من ظروف معيشية صعبة ونقلها من المعاناة إلى الأمان، كما تدخل الفريق بمحافظة الدقهلية لإنقاذ مسن يعاني من المرض وتوفير مأوى آمن له، وشهدت محافظة بورسعيد تدخلًا مماثلًا لإنقاذ سيدة مسنة تبلغ من العمر 78 عامًا، وتوفير مكان آمن لها بإحدى دور الرعاية.

وتعكس هذه التحركات أهمية الدور الميداني الذي تضطلع به فرق التدخل السريع في رصد الحالات الأكثر احتياجًا، والتعامل مع أوضاعها بصورة عاجلة، وربطها بخدمات الحماية والرعاية الاجتماعية، خاصة الحالات التي تواجه مخاطر صحية أو إنسانية أو تفتقر إلى المأوى الآمن.

وفي السياق ذاته، تابعت وزيرة التضامن الاجتماعي تداعيات حادثي الطريق الصحراوي الشرقي بمحافظة المنيا، في إطار متابعة الوزارة للأوضاع الإنسانية والاجتماعية المترتبة على الحوادث، والوقوف على احتياجات المتضررين.

الأشخاص ذوو الإعاقة.. تطوير الخدمات وتعزيز الشراكة

حظي ملف الأشخاص ذوي الإعاقة باهتمام واضح خلال الأسبوع، سواء من خلال التحركات الميدانية أو تطوير الخدمات وتوسيع التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.

وشاركت وزارة التضامن الاجتماعي في فعاليات الدورة الثامنة من معرض «إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026» بدبي، في إطار تعزيز حضور التجربة المصرية في المحافل الدولية المعنية بقضايا الإعاقة، وتبادل الخبرات والتعرف على أحدث الخدمات والتقنيات الداعمة لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم.

كما بحثت وزيرة التضامن الاجتماعي مع ممثلي الجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة في مجال الإعاقة سبل تعزيز التعاون لتوفير الكراسي المتحركة والأجهزة التعويضية، بما يدعم تحسين جودة حياة المستفيدين وتيسير حصولهم على الأدوات المساعدة التي تلبي احتياجاتهم.

وشهد الأسبوع كذلك افتتاح أعمال تطوير مجمع رعاية وتأهيل الأبناء من ذوي الإعاقة بمصر القديمة، في خطوة تستهدف الارتقاء بمستوى الخدمات التأهيلية والرعائية المقدمة داخل مؤسسات الوزارة، وتحسين البيئة التي يتلقى فيها الأبناء خدماتهم.

واختتمت الوزارة أيضًا فعاليات البرنامج التدريبي الموسع لرفع كفاءة ومهارات العاملين بمكاتب التأهيل الاجتماعي وإدارات التأهيل بمديريات التضامن الاجتماعي، بما يعزز كفاءة منظومة التأهيل ويرفع قدرة العاملين على التعامل مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وتقديم الخدمات بصورة أكثر فاعلية.

التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية.. تنسيق حكومي ومؤسسي

وفي ملف التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية، ترأست وزيرة التضامن الاجتماعي ووزير العمل اجتماع لجنة الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي ورعاية العمالة غير المنتظمة، لبحث الملفات المرتبطة بتعزيز مظلة الحماية وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للفئات المستهدفة.

كما بحثت وزيرة التضامن الاجتماعي مع رئيس جهاز مستقبل مصر سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات المسؤولية المجتمعية والتمكين الاقتصادي وخدمات كبار السن، بما يفتح المجال أمام توسيع الشراكات وتوظيف الإمكانات المتاحة لدعم الفئات الأولى بالرعاية.

وفي إطار دعم الجمعيات والمؤسسات الأهلية، شارك صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية في اجتماع دولي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، تناول تعزيز التعاون في مسارات الإحالة وإعادة الإدماج، بما يدعم تبادل الخبرات والتنسيق الدولي في الملفات ذات الصلة.

وشهدت أنشطة الأسبوع كذلك تكريم الدكتورة مايا مرسي صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، وإدارتي الرعاية والأشخاص ذوي الإعاقة، والوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، تقديرًا لتميزهم خلال شهر أكتوبر، في إطار دعم الأداء المؤسسي وتحفيز فرق العمل على تطوير الخدمات والارتقاء بمستوى الإنجاز.

«مودة».. استثمار في الأسرة وتأهيل الشباب

احتل ملف استقرار الأسرة المصرية وبناء الوعي لدى الشباب مساحة بارزة ضمن أنشطة الوزارة، من خلال مبادرة «مودة.. تربية.. مشاركة»، التي شهدت تحركات تدريبية وتوعوية تستهدف إعداد كوادر قادرة على نشر رسائل المبادرة وتعزيز الوعي الأسري.

وأطلقت الوزارة معسكرًا تدريبيًا لإعداد الكوادر الشبابية لنشر رسائل المبادرة، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، بما يدعم بناء قدرات الشباب وتأهيلهم للمشاركة في نشر مفاهيم التربية الإيجابية والمشاركة الأسرية.

كما اختتمت المبادرة أول معسكر للتواصل الأسري للعاملين بالوزارة وأبنائهم، في تجربة تستهدف تعزيز الحوار والتواصل داخل الأسرة، وترسيخ العلاقات الإيجابية بين الآباء والأبناء.

وفي المناطق الحدودية، نفذت مبادرة «مودة» 25 تدريبًا لتأهيل 622 شابًا وفتاة، ضمن المرحلة الرابعة من المبادرة، بهدف دعم استقرار الأسرة المصرية وتوسيع نطاق الاستفادة من البرامج التوعوية والتأهيلية في المناطق المستهدفة.

دعم المرأة والصحة الإنجابية.. تعزيز الوعي والتمكين

وفي سياق الاهتمام بقضايا المرأة، شهدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي ختام المرحلة الأولى من مشروع مؤسسة «خير ورحمة» بمدينة حلوان، والذي يستهدف تعزيز الوعي بالصحة الإنجابية والتمكين الاقتصادي للمرأة.

كما تفقدت نائبة الوزيرة حضانة «خير وبركة والمرأة الجديدة» بمجمع الخدمات المتكاملة التابع للوزارة بحي الأسمرات، للوقوف على مستوى الخدمات المقدمة للأطفال ومتابعة الأنشطة التي تقدمها الحضانة، في إطار الاهتمام بخدمات الطفولة المبكرة ودعم الأسر المستفيدة من مجمعات الخدمات المتكاملة.

وشهد الأسبوع أيضًا احتفال وزيرة التضامن الاجتماعي بمرور 30 عامًا على تأسيس جمعية «الرعاية بالمحبة»، تقديرًا لدورها في العمل الأهلي والخدمات المجتمعية، وما تمثله مؤسسات المجتمع المدني من شريك أساسي في تقديم الرعاية للفئات المستحقة.

كبار السن.. توسيع مجالات الرعاية والاهتمام

واصلت الوزارة تحركاتها في ملف كبار السن، حيث بحثت المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين مع رئيسة الاتحاد المصري سبل دعم كبار السن وتعزيز أوجه التعاون في المجالات المرتبطة برعايتهم.

كما تفقدت وزيرة التضامن الاجتماعي المقر العام لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، إلى جانب مركز الإرشاد والدعم النفسي للأطفال بجسر السويس، لمتابعة سير العمل والوقوف على الخدمات التي يقدمها المركز.

وتكاملت هذه التحركات مع بحث الوزيرة ورئيس جهاز مستقبل مصر تعزيز التعاون في مجال خدمات كبار السن، بما يعكس حضور هذا الملف ضمن أولويات الوزارة، إلى جانب ملفات الحماية والتمكين والرعاية.

تطوير الأداء المؤسسي والاستثمار.. رفع كفاءة الخدمات

وعلى مستوى تطوير الأداء داخل المؤسسات التابعة للوزارة، عقدت لجنة الاستثمار ببنك ناصر الاجتماعي اجتماعًا لبحث الفرص الاستثمارية الجديدة، واستعراض أداء المحافظ والصناديق الاستثمارية، بما يدعم متابعة الأنشطة الاستثمارية وتعزيز كفاءة إدارة الموارد.

كما شاركت وزارة التضامن الاجتماعي في افتتاح النسخة الثامنة من فعالية «أصحاب الأعمال من أجل الشباب»، تأكيدًا على أهمية الشراكة مع مجتمع الأعمال في دعم فرص الشباب وتعزيز مسارات التأهيل والتوظيف.

وفي إطار التحضير للفعاليات الدولية، استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي، خلال اجتماع مجلس الوزراء، محاور المنتدى الدولي للحماية الاجتماعية المقرر عقده في نوفمبر 2026، بما يعكس توجه الوزارة نحو تعزيز الحوار وتبادل الخبرات بشأن سياسات الحماية الاجتماعية وتطوير آلياتها.

أسبوع يجمع بين التدخل الميداني وتطوير منظومة الحماية

ويكشف حصاد أنشطة وزارة التضامن الاجتماعي خلال الأسبوع عن تعدد مسارات العمل بين التدخلات الإنسانية المباشرة، وتطوير مؤسسات الرعاية والتأهيل، ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وتمكين المرأة والشباب، وتعزيز استقرار الأسرة المصرية.

كما يبرز اتساع نطاق التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية والدولية، بما يدعم تكامل الجهود في تقديم الخدمات الاجتماعية وتحسين جودتها، ويؤكد أن منظومة التضامن لا تقتصر على تقديم المساعدات، وإنما تمتد إلى الحماية والتمكين وبناء القدرات وتوفير فرص أكثر استقرارًا للفئات الأولى بالرعاية

نوصى بقرأة :

حياة» من الوعي إلى الإنتاج.. مشروع يفتح للمرأة أبواب التمكين الاقتصادي